حسن بن عبد الحسن بن أبي عزبى

71

الروضة البهية فيما بين الأشاعرة والماتريدية

بعض أصحاب الإمام أبي حنيفة مثله وعنه ما يقاربه كما سبق . وذكر الشهرستاني « 1 » في نهاية الأقدام « 2 » : اختلف جواب الأشعري في معنى التصديق الذي فسّر الإيمان به فقال مرة : هو المعرفة بوجود الصانع وصفاته ، ومرة : هو قول في النفس متضمن للمعرفة ، ثم يعبّر عن ذلك باللسان فيسمّى بالإقرار أيضا تصديقا ، وكذا العمل بالأركان بحكم دلالة الحال إذ الإقرار تصديق بحكم دلالة المقال ، فالمعنى القائم بالنفس هو الأصل المدلول عليه والإقرار والعمل دليلان . وقال بعض أصحابه : الإيمان هو العلم بأنّ اللّه ورسوله صادقان في جميع ما أخبرا به ، ويعزى هذا إلى أبي الحسن الأشعري . ثم القدر الذي يصير به المؤمن مؤمنا وهو التكليف العام أن يشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ولا نظير له في جميع معاني الألوهية ولا قسيم له في أفعاله ، وأنّ محمدا

--> ( 1 ) هو محمد بن عبد الكريم بن أحمد ، أبو الفتح الشهرستاني . ولد عام 479 ه / 1086 م وتوفي عام 548 ه / 1153 م . من علماء الكلام والأديان والفلسفة . له العديد من المصنفات . انظر عنه : الأعلام 6 / 215 ، وفيات الأعيان 1 / 482 ، مفتاح السعادة 1 / 264 ، تاريخ حكماء الإسلام 141 ، لسان الميزان 5 / 263 . ( 2 ) نهاية الإقدام في علم الكلام لأبي الفتح محمد بن عبد الكريم الشهرستاني ( ت 548 ه ) . كشف الظنون 2 / 1986 .